Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الثاني: بيعة الامتحان

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٣٩٨

إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾ إلى آخر الآية، قالت عائشة: فمن أقر هذا من المؤمنات، فقد أقر بالمحنة، وكان رسول الله ﷺ إذا أقررن بذلك من قولهن، قال لهن رسول الله ﷺ: «انطلقن فقد بايعتكن، ولا والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام. قالت عائشة: «والله ما أخذ رسول الله ﷺ على النساء قط إلا بما أمره الله تعالى، وما مست كف رسول الله ﷺ كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن قد بايعتكن كلامًا» واللفظ لمسلم.

ب- ما أخرج البخاري (١) من طريق عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة أنه سمع مروان والمسور بن مخرمة، وفيه: «وجاء المؤمنات مهاجرات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله ﷺ يومئذ، وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون النبي ﷺ أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ قال عروة: فأخبرتني عائشة أن رسول الله ﷺ كان يمتحنهن بهذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ إلى: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط، منهن قال لها رسول الله ﷺ: قد بايعتك. كلامًا يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، وما بايعهن إلا بقوله».