Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الثاني: وأد البنات

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٤٣

من الفقر؛ لكن غالب القتل وقع على الأنثى.

وتأمل -رحمك الله- تقديم ضمير الأولاد على المخاطبين في سورة الإسراء على عكس ما وقع في سورة الأنعام للإشعار بأصالتهم في إفاضة الرزق؛ أو لأن الباعث على القتل هناك الإملاق الناجز ولذلك قيل: «من إملاق» وهاهنا الإملاق المتوقع، ولذلك قيل «خشية إملاق» (١).

فهم يزهقون الأنفس البريئة سواءٌ عايشوا الفقر أو خافوا معايشته، وجاء في الحديث الذي أخرجه البخاري (٢)، ومسلم (٣) من حديث ابن مسعود قال: سألت رسول الله ﷺ: أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندًا وهو خلقك» قلت: إن ذلك لعظيم. قلت: ثم أي؟ قال: «أن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك» قلت: ثم أي؟: قال: «أن تزني بحليلة جارك». واللفظ للبخاري.

فلم يحرم الإسلام قتل الولد مخافة الفقر فحسب، بل عده من أعظم الذنوب عند الله.

أعلام استنقذوا البنات مِنْ الوأد:

ولم تخل المجتمعات من أصحاب القلوب الرحيمة، والمواقف العظيمة الذين دفعوا أموالهم لشراء الأرواح، واستنقاذ البنات، فماتوا وما زال ذكرهم حيًا، يفوح مسكًا جليًّا، وممن خلد التاريخ اسمه: زيد بن عمرو بن نفيل، قال