Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب السادس: شبهة اقتران المرأة بالحمار والكلب الأسود في الحديث النبوي

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٣٧٩

فتكون لي الحاجة؛ فأكره أن أستقبله، فأنسل انسلالًا» واللفظ للبخاري.

مناقشة هذه الشبهة:

ولمناقشة هذه الشبهة، إليك ما يأتي:

١ - الحديث ثابت أخرجه مسلم في صحيحه كما تقدم، والجمع بين هؤلاء الثلاثة ليس من باب التسوية بينهم بشكل عام، وإنما التسوية بينهم فقط في حكم معين هو قطع الصلاة.

فالحديث جمع بين أمور لا تتساوى في المرتبة، وإنما تتساوى في الحكم في حادثة معينة لا تتجاوزها لغيرها هي المرور بين يدي المصلي، فالجمع بينها كالجمع بين الأرملة والمسكين من حيث اتحادهما في الحكم، وهو استحقاق المساعدة في قوله ﷺ: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم بالنهار» (١).

٢ - إذا جمع بين المرأة والحمار والكلب الأسود في هذا الحديث، فقد جمع بين المرأة والطيب في حديث آخر، وحببا لرسول الله ﷺ، وأخرج الإمام أحمد في المسند (٢)، والنسائي في المجتبى (٣)، وأبو يعلى في المسند (٤)، والطبراني في الأوسط (٥)،