Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الرابع: شبهة حول ورود المرأة والشيطان في الحديث النبوي

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٣٧٠

أخرج مسلم في صحيحه (١) من حديث جابر أن رسول الله ﷺ رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تعس منيئة (٢) لها، فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه؛ فقال: «إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة، فليأت أهله؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه».

معنى الحديث:

١ - هذا الحديث تفسره الروايات الأخرى له، يقول النووي: «وفي الرواية الأخرى: «إذا أحدكم أعجبته المرأة، فوقعت في قلبه، فليعمد إلى امرأته، فإن ذلك يرد ما في نفسه» (٣) هذه الرواية مبينة للأولى، ومعنى الحديث أنه يستحب لمن رأى امرأة فتحركت شهوته أن يأتي امرأته أو جاريته إن كانت له، فليواقعها ليدفع شهوته، وتسكن نفسه، ويجمع قلبه على ما هو بصدده» (٤).

٢ - قال العلماء في معنى الحديث؛ الإشارة إلى الهوى، لما جعله الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إلى النساء، والالتذاذ بالنظر إليهن، وما يتعلق بهمن، فهي شبيه بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته، وتزيينه له. قال النووي: «ويستنبط من هذا أنه ينبغي لها ألا تخرج بين الرجال إلا لضرورة، وأنه ينبغي للرجل الغض عن ثيابها، والإعراض عنها مطلقًا» (٥).