Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الرابع: شبهة حول ورود المرأة والشيطان في الحديث النبوي

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٣٦٤

حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك، فمعنى خيانتها أنها قبلت ما زين لها إبليس حتى زينته لآدم، ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهنها بالولادة ونزع العرق، فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول، وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش حاشا وكلا، ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة، وحسنت ذلك لآدم عد ذلك خيانة له، وأما من جاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها، وقريب من هذا: جحد آدم فجحدت ذريته، وفي الحديث إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من نسائهم بما وقع من أمهن الكبرى، وأن ذلك من طبعهن فلا يُفْرط في لوم من وقع منها شيء من غير قصد إليه أو على سبيل الندور، وينبغي لهن ألا يتمكنَّ بهذا في الاسترسال في هذا النوع بل يضبطن أنفسهن، ويجاهدن هواهن» (١).

تأملات في كلام الحافظ حول معنى الحديث:

ومن كلام الحافظ يتبين ما يأتي:

أ- إن الحديث لم يُفَصِّل قضية تزيين حواء لآدم الأكل من الشجرة، وإنما أشار إليها إشارة موجزة فهمها شرّاح الحديث توضح أن لحواء دورًا في أكل آدم من الشجرة؛ لكنه لم يبين هذا الدور.

ب- في ضوء كلام الحافظ يظهر أن الغاية من الحديث هي بالدرجة الأولى في مصلحة الزوجة، وهي العمل بما أوصى به الحافظ الزوج ألا يُفْرِط في لوم زوجته لما وقع منها من غير قصد أو على سبيل الندور.

جـ- إن آدم وقعت له وسوسة الشيطان أيضًا فأطاعه؛ بنص القرآن الكريم؛