حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
يصح؛ فإن الشبهة لا مدخل لها في النكاح» (١).
٣ - المعاملات المالية من بيع، ووقف، وإجارة، وهبة، وصلح، ومساقاة، ومضاربة، وهدية، ودين، لا يقبل فيها أقل من رجلين أو رجل وامرأتين، ونقل ابن قدامة (٢) الإجماع على ذلك؛ لآية الدين في سورة البقرة.
٤ - وهناك مسائل لا تسمع فيها شهادة الرجل، وتسمع فيها شهادة المرأة، وهي القضايا التي تختص بها النساء، قال ابن قدامة: «قال القاضي: والذي تقبل فيه شهادتهن منفردات خمسة أشياء: الولادة، والاستهلال، والرضاع، والعيوب تحت الثياب كالرتق والقرن والبكارة والثيابة والبرص، وانقضاء العدة، ثم اختلفوا في عدد الشهود من النساء على قولين:
الأول: تجزىْ شهادة امرأة عدل فيما مضى، وإلى هذا ذهب طاووس (٣)، وأبو يوسف، ومحمد (٤)، والإمام أحمد في رواية عنه (٥).
الثاني: لا تقبل فيه إلا امرأتان، وهذا قول الحكم، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وإليه ذهب الثوري (٦)، ومالك (٧)، وقالوا: لأن كل جنس يثبت به الحق يكفي فيه اثنان كالرجال. ونقل ابن بطال (٨) الإجماع على أن شهادة المرأة الواحدة لا تحوز في الرضاع، فأبعد ﵀؛ لأن ما مضى ينقضه.