Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية دفع الشبهة حول قوله تعالى: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٣٣٤

وفَضْل ميراثه، وكل ما فضل به عليها.

وقال زيد بن أسلم: درجة أي: الإمارة.

وقال ابن زيد في قوله: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قال: طاعة، أي: يطعن الأزواج الرجال، وليس الرجال يطيعونهن.

وعن الشعبي في معنى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قال: بما أعطاها من صداقها.

وقال آخرون: تلك الدرجة التي عليها إفضاله عليها، وأداء حقها إليها، وصفحه عن الواجب له عليها أو عن بعضه.

وجاء عن ابن عباس قال: ما أحب أن أستنظف (١) جميع حقي عليها، لأن الله تعالى ذكره، يقول: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ (٢).

فيكون معنى قول ابن عباس: حض الرجال على حسن العشرة، والتوسع للنساء في المال والخلق، أي أن الأفضل أن يتحامل على نفسه (٣).

قال الطبري: «وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قاله ابن عباس وهو أن الدرجة التي ذكر الله تعالى ذكره في هذا الموضع، الصفح من الرجل لامرأته عن بعض الواجب عليها، وإغضاؤه لها عنه، وأداء كل الواجب لها عليه، وذلك أن الله تعالى ذكره قال: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ عقيب قوله: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾» (٤).