Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية ١ - المرأة المباركة التي تسببت في هداية قومها أجمع

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٣٠٩

المسافر منها، فما أيقظنا إلا حر الشمس، وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان -يسميهم أبو رجاء، فنسي عوف، ثم عمر بن الخطاب الرابع- وكان النبي ﷺ إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ؛ لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه، فلما استيقظ عمر، ورأى ما أصاب الناس -وكان رجلًا جَلِيدًا- فكبر، ورفع صوته بالتكبير، فما زال يكبر، ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي ﷺ، فلما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم، قال: لا ضير -أو لا يضير- ارتحلوا فارتحل فسار غير بعيد، ثم نزل، فدعا بالوضوء، فتوضأ، ونودي بالصلاة، فصلي بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء. قال: عليك بالصعيد، فإنه يكفيك. ثم سار النبي ﷺ، فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل فدعا فلانًا -كان يسميه أبو رجاء، نسيه عوف- ودعا عليًّا، فقال: اذهبا فابتغيا الماء، فانطلقا، فتلقيا امرأة بين مزادتين (١) -أو: سطيحتين- من ماء على بعير لها، فقالا لها: أين الماء؟ قالت: عهدي بالماء أمس هذه الساعة، ونَفَرْنا خُلوف (٢). قالا لها: انطلقي إذًا. قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله ﷺ. قالت: الذي يقال له الصابئ. قالا: هو الذي تعنين، فانطلقي فجاءا بها إلى النبي ﷺ، وحدثاه الحديث. قال: فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا النبي ﷺ بإناء، ففرغ فيه من أفواه المزادتين -أو: سطيحتين- وأوكأ أفواههما وأطلق