Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الرابع: صور مشرقة للمرأة في طلب العلم

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٢٨٠

المدينة، فأكثرت. حتى قال بعض الحفاظ: «إنها تروي عشرة آلاف حديث» وقال ابن الأبار: «إنما تسند حديثًا كثيرًا».

عُلَيَّة بنت حسان (١):

وإليها ينسب المحدث المشهور إسماعيل بن علية، ومن مفاخر النساء وفضلهن أن كثيرا من مشاهير المحدثين والشعراء وغيرهم ينسب إليهن، وقد جمع أسماء من نسب إلى أمه الفيروزبادي في «تحفة الأبيه فيمن نسب إلى غير أبيه» كانت علية امرأة نبيلة عاقلة، لها دار بالكوفة تعرف بها، وكان صالح المريّ وغيره من وجوه أهل البصرة وفقهائها يدخلون عليها، فتبرز لهم تحدثهم وتسائلهم.

• وفي غضون المائة الرابعة، وبعد أن ألفت الكتب المهمة في هذه الفترة ترى كثيرًا من المحدثات قد تضلعن بهذه الكتب، وحذقن فيها، وكانت لهن يد في تدريسها أيضًا، ومن أشهر من امتزن بذلك:

فاطمة بنت عبد الرحمن (ت ٣١٢ هـ):

وفاطمة بنت أبي داود وكانت تملي حديث رسول الله ﷺ في مجلس الإملاء من حفظها (٢)، وأمة الواحد بنت المحاملي الحسين بن إسماعيل (ت ٣٧٧ هـ) وكانت تفتي مع أبي علي بن أبي هريرة، وكانت من أحفظ الناس للفقه، وروى عنها الحسن بن محمد الخلال (٣).

• وفي غضون المائة الخامسة برزت شيخة الحديث في عصرها، وراوية