Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الرابع: صور مشرقة للمرأة في طلب العلم

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٢٧٧

وهي أجدر النساء بالتنويه والعناية، وقد عدّت من المكثرين من الرواية، وعدّها بعضهم من السبعة المكثرين من رواية الحديث، وأنشدوا فيهم:

سبع من الصحب فوق الألف قد نقلوا … من الحديث عن المختار خير مضر

أبو هريرة سعد جابر أنس … صديقة وابن عباس كذا ابن عمر (١)

وقد بلغ عدد ما روت ألفين ومائتين وعشرة أحاديث، وأخرج لها الشيخان سبعةً وتسعين ومائتين حديثٍ غالبها في الأحكام (٢).

قال الحاكم أبو عبد الله: فحُمِل عنها ربع الشريعة.

وقال أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه ﵁: ما أشكل علينا أصحاب محمد أمر قط فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا (٣).

وقال مسروق: رأيت مشيخة أصحاب محمد الأكابر يسألوها عن الفرائض، وقد برعت في العلم على اختلاف أنواعه وضروبه، وسألها ابن أختها عروة ذات يوم فقال لها: يا أمتاه، لا أعجب من فقهك، أقول: زوجة رسول الله ﷺ وابنة أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس، أقول: ابنة أبي بكر، وكان أعلم الناس، ولكن أعجب من علمك بالطب، كيف هو، ومن أين هو؟ قال: فضربت عائشة على منكبه، وقالت: يا عُرَيَّة إن رسول الله ﷺ كان يسقم عند آخر عمره، فكانت تقدم وفود العرب من كل وجه؛ فتنعت له الأنعات، وكنت أعالجها؛ فمن ثم؟ (٤).