Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثالث: عناية السلف الصالح بتعليم النساء

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٢٧٠

وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١) وقال ﵇: «النساء شقائق الرجال» (٢) فسوى بين الزوج والزوجة، والولد والعبد، والأمة في هذه الصفات الجميلة، وما زال السلف -رضوان الله عليهم- على هذا المنهاج بحد أولادهم وعبيدهم وإماءهم في غالب أمرهم مشتركين في هذه الفضائل كلها».

ألا ترى إلى بنت سعيد بن المسيب ﵄ لما أن دخل بها زوجها و كان من أحد طلبة والدها، فلما أن أصبح، أخذ رداءه يريد أن يخرج، فقالت له زوجته: إلى أين تريد؟ فقال: إلى مجلس سعيد أتعلم العلم، فقالت له: اجلس أعلمك علم سعيد (٣).

وكذلك ما روي عن الإمام مالك ﵀ حين كان يُقْرأ عليه «الموطأ» فإن لحن القارئ في حرف أو زاد أو نقص تدق ابنته الباب، فيقول أبوها للقارئ: ارجع فالغلط معك، فيرجع القارئ فيجد الغلط (٤).

وكذلك ما حكي عن أشهب أنه كان في المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وأنه اشترى خضرة من جارية، وكانوا لا يبيعون الخضرة إلا بالخبز، فقال لها: إذا كان عشية حين يأتينا الخبز، فَأْتينا نعطك الثمن؛ فقالت: ذلك لا يجوز، فقال لها: ولم؟ فقالت: لأنه بيع طعام بطعام غير يد بيد. فسأل عن الجارية، فقيل له: إنها