حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
سبعة عشر شخصًا، ثم لم يقتصر ﷺ في عنايته بالقلم والتعليم به عند كتابة الوحي بل جعل التعليم به أعم كما جاء خبر عبد الله بن سعيد بن العاص أن رسول الله ﷺ أمره أن يعلم الناس الكتابة بالمدينة (١).
وأخرج ابن ماجه (٢) بسند صحيح عن عبادة بن الصامت قال: علمت ناسًا من أهل الصفة القرآن والكتابة.
وقد كانت دعوته ﷺ الملوك إلى الإسلام بالكتابة كما هو معلوم، وأبعد من ذلك ما جاء في قصة أسارى بدر حيث كان ينادي بالمال من كان يقدر على الفداء، ومن لم يقدر وكان يعرف الكتابة كانت مفاداته أن يعلم عشرة من الغلمان الكتابة، فكثرت الكتابة في المدينة بعد ذلك، وكان ممن تعلم زيد بن ثابت وغيره (٣).
فإذا كان المسلمون وهم في بادئ أمرهم وأحوج ما يكون إلى المال والسلاح، يقدِّمون تعليم الغلمان الكتابة على المال؛ ليدل على أمرين:
١ - مدى العناية بالتعليم.