Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية الباب الأول حقوق المرأة الشرعية الفصل الرابع حق المرأة في التعليم

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٢٤٣

توطئة:

لا شك أن نصوص فضل العلم أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر (١)، خاطب الرب جل وعلا فيها رجال الأمة ونساءها على السواء، شاحذًا هممهم للجد والتحصيل، وأن يكونوا أحلاس عمل لا كسالة وبطر، وليدللوا للأمم أن مكانة العلم في الإسلام عالية، وأن الله يرفع أهله وطلابه، قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٢).

بل جعل الله أهل العلم شهودا على وحدانيته، وقرن شهادهم بشهادته، وشهادة ملائكته، وفي هذا تزكية لأهل العلم؛ لأن الله لا يستشهد من خلقه إلا العدول، قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٣).

بل بلغ شأن العلماء أن يكون فضلهم على من سواهم كفضل رسول الله ﷺ على أدنى الصحابة، ولو قال رسول الله ﷺ كفضلي على أعلاكم لكفى به فضلًا وشرفًا، كيف وقد قال «كفضلي على أدناكم».