حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
٥ - ويدل على حق المرأة في الهجرة ما أخرجه أحمد في المسند (١) وأبو داود في السنن (٢)، وابن الجارود في المنتقى (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥)، والحاكم في المستدرك (٦)، والبيهقي في الكبرى (٧) وفي دلائل النبوة (٨) من طرق عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عبّاد، عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، بعثت زينب بنت رسول الله ﷺ في فداء أبي العاص بن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت لخديجة، أدخلتها بها على أبي العاص، قالت: فلمّا رآها رسول الله ﷺ رقّ لها رقّة شديدة. وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها» فقالوا: نعم، وكان رسول الله ﷺ أخذ عليه -أو وعده- أن يخلي سبيل زينب إليه، وبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة ورجلًا من الأنصار فقال: «كونا ببطن يأْجِج حتى تمر زينب فتصحباها حتى تأتيا بها» واللفظ لأبي داود.
وهو في سيرة ابن هشام (٩) عن أبي إسحاق بهذا الإسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: لم يحتج مسلم. محمد بن إسحاق، إنما أخرج له في المتابعات. وإسناد