Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الأول: دفع المرأة زكاة أو صدقة مالها بدون إذن زوجها.

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ١٨٥

وابن حزم (١)، وإحدى الروايتين عن أحمد (٢).

واستدلوا بما يأتي:

١ - بقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (٣).

قال الشافعي: «فجعل في إيتائهن ما فرض لهن من فريضة على أزواجهن يدفعونه إليهن دفعهم إلى غيرهم من الرجال ممن وجب له عليهم حق بوجه، وحل للرجال أكل ما طاب نساؤهم عنه نفسًا، كما حل لهم ما طاب الأجنبيون من أموالهم عنه نفسًا، وما طابوا هم لأزواجهم عنه نفسًا، لم يفرق بين حكمهم وحكم أزواجهم والأجنبيين … وأحل ما طبن عنه نفسًا من أموالهن، وحرم من أموالهن ما حرم من أموال الأجنبيين فيما ذكر» (٤).

٢ - بقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ (٥).

قال الشافعي: «فلم يفرق بين الزوج والمرأة في أن لكل واحد منهما أن يوصي في ماله، وفي أن دين كل واحد منهما لازم له في ماله، فإذا كان هذا هكذا كان لها أن تعطي من مالها من شاءت بغير إذن الزوج (٦) وإذا كان للمرأة حق التصرف في مالها بعد وفاتها دون إذن وليها في حياتها من باب أولى (٧).