حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
البخاري (١)، ومسلم (٢) من طريق زينب بنت أم سلمة، أن أم سلمة حدثتها قالت: بينما أنا مضطجعة مع رسول الله ﷺ في الخميلة؛ إذ حضت فانسللت، فأخذت ثياب حيضتي. فقال لي رسول الله ﷺ: أنفست؟ قلت: نعم. فدعاني، فاضطجعت معه في الخميلة. قالت: وكانت هي ورسول الله ﷺ يغتسلان في الإناء الواحد من الجنابة. واللفظ لمسلم.
بل أنكرت أم المؤمنين ميمونة ﵂ على ابن عباس عزل فراشه عن فراش زوجه وقت حيضتها، أخرج البيهقي في الكبرى (٣) من طريق نَدْبة مولاة ميمونة زوج النبي ﷺ أن ميمونة أرسلتها إلى عبد الله بن عباس في رسالة، فدخلت عليه، فإذا فراشه معزول عن فراش امرأته، فرجعت إلى ميمونة فبلغتها رسالتها، ثم ذكرت ذلك. فقالت لها ميمونة: ارجعي إلى امرأته، فسليها عن ذلك، فرجعت إليها، فسألتها عن ذلك، فأخبرتها أنها إذا طمثت عزل عبد الله فراشه عنها، فأرسلت ميمونة إلى عبد الله بن عباس فتغيظت عليه، وقالت: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ، فو الله إن كانت المرأة من أزواجه لتأتزر بالثوب ما يبلغ أنصاف فخذيها، ثم يباشرها بسائر جسدها (٤).
المسألة الثالثة: التخفيف عن الحائض:
أجمع العلماء على أن الحائض لا تصلي ولا تصوم أثناء حيضتها، وأنها تقضي الصوم دون الصلاة (٥)، ذلك لأن الصلاة تتكرر فلم يجب قضاؤها للحرج،