Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الثالث: أحكام تتعلق بالحائض

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ١٣٠

وإخراجها من بيتها، وعدم مؤاكلتها أو مجالستها، متناسين حاجاتها الإنسانية ولاسيما مع الاضطرابات النفسية التي تحدث لها في تلك الفترة الزمنية، فجاء الإسلام لإنقاذها من ظلم العباد، فأعطاها حقها كأنثى، وجاءت تبويبات المحدثين في كتبهم في كتاب الحيض بـ «باب: مباشرة الحائض» (١) … و «باب: النوم مع الحائض، وهي في ثيابها» (٢) و «باب: ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها» (٣) مخالفًا الإسلام في ذلك عادات الجاهليين، واليهود.

أخرج مسلم (٤) من طريق ثابت، عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٥) إلى آخر الآية، فقال رسول الله ﷺ: اصنعوا كل شيء إلا النكاح، فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير، وعباد بن بشر، فقالا: يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا، فلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي ﷺ، فأرسل في آثارهما، فسقاهما، فعرفا أن لم يجد عليهما».