ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي
روى عنه الأئمة الكبار، والحفاظ المتقدمون والمتأخرون، منهم: الشيخ محيى الدين النووى، والشيخ شمس الدين بن أبى عمر، والشيخ تقى الدين بن دقيق العيد، والشيخ تقى الدين ابن تيمية، وخلق كثير. آخرهم: شيخنا الشيخ محمد بن إسماعيل بن الخباز، حضر عليه أجزاء. وآخر من روى عنه بالإجازة:
أحمد بن عبد الرحمن الحريرى.
وتوفى يوم الاثنين سابع - كذا قاله الشريف - وقيل: تاسع رجب سنة ثمان وستين وستمائة. ودفن بسفح قاسيون ﵀
ورأى رجل ليلة موته فى المنام: كأن الناس فى الجامع، وإذا ضجة. فسأل عنها؟ فقيل له: مات هذه الليلة مالك بن أنس، قال: فلما أصبحت جئت إلى الجامع، وأنا مفكر، وإذا إنسان ينادى: رحم الله من حضر جنازة الشيخ زين الدين بن عبد الدائم. ﵀.
٣٩٣ - يوسف بن على
بن أحمد بن البقال البغدادى الصوفى، عفيف الدين أبو الحجاج، شيخ رباط المرزبانية. كان صالحا عالما، ورعا زاهدا. له تصانيف فى السلوك. منها كتاب «سلوك الخواص».
وحكى عنه أنه قال: كنت بمصر زمن واقعة بغداد. فبلغنى أمرها.
فأنكرته بقلبى، وقلت: يا رب كيف هذا وفيهم الأطفال ومن لا ذنب له؟ فرأيت فى المنام رجلا، وفى يده كتاب. فأخذته فإذا فيه:
دع الاعتراض فما الأمر لك … ولا الحكم فى حركات الفلك
ولا تسأل الله عن فعله … فمن خاض لجّة بحر هلك
أجاز لشيخنا على بن عبد الصمد البغدادى.
ونقلت من خطه: أنه توفى ليلة الخميس سادس المحرم سنة ثمان وستين وستمائة وصلّى عليه بجامع الحريم. ودفن بمقبرة الإمام أحمد.
وذكر غيره: أنه توفى سنة ست وستين. والله أعلم.