فتاوى د حسام عفانة
١٠٨ - حق الأولاد
يقول السائل: ما حكم تسمية الأولاد بالأسماء الأجنبية؟
تسمية الأولاد بالأسماء الأجنبية
الجواب: إن من حقوق الأولاد على الآباء أن يختاروا لهم أسماء حسنة فقد ورد في الحديث عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسمائكم) رواه أبو داود بإسناد حسن. وهنالك أسماء مستحبة استحبها الرسول ﷺ فينبغي أن يسمى الأولاد بها وهنالك أسماء غيرها الرسول ﷺ لكراهيته لها. فمن الأسماء المستحبة المرغب فيها ما ثبت في الحديث الصحيح عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن) رواه مسلم. فهذا الحديث يفيد أن هذين الإسمين: (عبد الله وعبد الرحمن) أفضل الأسماء ومن الأسماء المستحبة أيضاً أسماء الأنبياء كإبراهيم وموسى وعيسى ونوح ويونس وغيرها ويدل على ذلك ما ثبت في الحديث عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: [ولد لي غلام فأتيت به النبي ﷺ فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة) رواه مسلم. ولما ورد في الحديث أن الرسول ﷺ قال: (تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها الحارث وهمام وأقبحها حرب ومرة) ] رواه أبو داود والنسائي وأحمد وفي سنده بعض الكلام وله شواهد تقويه، قال الإمام البغوي معلقاً على هذا الحديث: [إنما صار الحارث وهمام من أصدق الأسماء من أجل مطابقة الإسم معناه لأن الحارث الكاسب يقال حرث الرجل: إذا كسب قال الله ﷾: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ) . وهمام من هممت بالشيء: إذا أردته وما من أحد إلا وهو في كسب أو يهم بشيء وإنما صار حرب ومره من أقبح الأسماء لما في الحرب من المكاره وفي مره من المرارة والبشاعة، وكان رسول الله ﷺ يحب الفأل الحسن والإسم الحسن] شرح السنة ١٢/٣٣٤ ومن الأسماء التي لا يجوز تسمية الأولاد بها كل اسم معبد لغير الله ﷾ مثل: عبد علي وعبد الحسين وعبد النبي ونحوها. ومنها أسماء الفراعنة والجبابرة كفرعون وقارون ونحوهما، وأما الأسماء الأجنبية فإني أكره أن يسمى بها أبناء المسلمين لأن ذلك يدخل في التشبه بغير المسلمين وقد نهينا عن ذلك، كما أن في الأسماء العربية الإسلامية ما يغني عن التسمية بالأسماء الأجنبية. كما أن السماء المعروفة بين المسلمين لها معان ودلالات معينة وليس كذلك الأسماء الأجنبية. *****