Skip to content

فتاوى د حسام عفانة ١٦٦ - العدوى في المرض

فتاوى د حسام عفانة

حسام الدين عفانة

Printed page ١٨/ ١٦٦

١٦٦ - العدوى في المرض

تقول السائلة: هل هناك عدوى في المرض وكيف نوفق بين قول الرسول ﷺ (لا عدوى) ، وبين قولهصلى الله عليه وسلم: (فر من المجذوم فرارك من الأسد) ؟

الجواب: روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفر من الجذام كما تفر من الأسد) ورواه مسلم أيضاً. وقد اختلف أهل العلم في التوفيق بين الأحاديث التي تنفي العدوى وهذا منها، وبين الأحاديث التي تأمر باجتناب المرضى المصابين بأمراض خطيرة، كالجذام والطاعون وغيرهما. وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح عدة مسالك في ذلك، أحسنها ما قاله الإمام البيهقي: " وأما ما ثبت عن النبي- ﷺ أنه قال: (لا عدوى) فهو على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية من إضافة الفعل إلى غير الله تعالى، وقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شيء من هذه العيوب، سبباً لحدوث ذلك، ولهذا قال رسول الله ﷺ: (فر من المجذوم فرارك من الأسد) ، وقال: (لا يورد ممرض على مصح) وقال في الطاعون: (من سمع به بأرض فلا يقدم عليه) وكل ذلك بتقدير الله تعالى" فتح الباري ١٢/٣٦٧. فالرسول ﷺ لا ينكر العدوى ولا ينفيها، وعلى الناس ألا يعتقدوا أن العدوى تضر بنفسها، وإنما تضر بأمر الله تعالى، فهي سبب من الأسباب. *****