Skip to content

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة الديلمى

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ١٠/ ١٥٣

رثة فرفقت به، ثم أمرت له بدراهم فلم يقبلها، فجهدت فلم يفعل، ثم أخذ بيدي فمر بي إلى البحر ثم أخرج من كمه قدحا فغرف من ماء البحر ثم قال:

اشرب. فشربت أحلى من العسل، ثم قال: من كان في خدمة من هذه قدرته أي شيء يصنع بدراهمك؟ ثم غاب عنى قلم أره.

الفرار

ومنهم الفرار الجآر الذي لا يقر له قرار. خوفا من الغفلة والاغترار.

• حدثنا عبد الله بن محمد قال سمعت عمرو بن عثمان المكي يقول: لقيت رجلا فيما بين قرى مصر يدور فقلت له: ما لي أراك لا تقر في مكان واحد؟ فقال لي: وكيف يقر في مكان واحد من هو مطلوب؟ فقلت له: أولست في قبضته في كل مكان؟ قال: بلى ولكني أخاف أن أستوطن الأوطان فيأخذني على غرة الاستيطان مع المغرورين.

الديلمي

• ومنهم الديلمي المأسور المصلوب، المحبوس المحبوب، الوصيف المكروب.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عمر بن الحسن الحلبي ثنا محمد بن المبارك الصوري قال سمعت الوليد بن مسلم يقول: غزا المسلمون غزوة فيهم الديلمي فأسرته الروم فصلبوه على الدقل، فلما رآه المسلمون مصلوبا حملوا على الروم حملة فأخذوا المركب الذي فيه الشيخ فأنزلوه عن الدقل، فقال لهم: أعطوني ماء أصب علي، فقالوا: لم تصب عليك قال: إني جنب لأنهم لما صلبوني تجلت لي نعسة فرأيت نفسي كأني على نهر فيه وصائف فمددت يدى إلى واحدة منهن فافترعتها فأصابتنى جنابة.