Skip to content

معرفة الصحابة لأبي نعيم معاوية بن أبي سفيان واسم أبي سفيان: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى: أبا عبد الرحمن، وأمه: هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وأمها: صعبة بنت أمية بن حارثة بن الأوقص، من بني سليم، وأمها: بنت نوفل بن عبد مناف، كان من الكتبة

معرفة الصحابة لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ٥/ ٢٤٩٦

مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَاسْمُ أَبِي سُفْيَانَ: صَخْرُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّهُ: هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَأُمُّهَا: صَعْبَةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَأُمُّهَا: بِنْتُ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، كَانَ مِنَ الْكَتَبَةِ

الْحَسَبَةِ الْفَصَحَةِ، أَسْلَمَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ، وَقِيلَ: عَامَ الْقَضِيَّةِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، وَعَدَّهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ: كَانَ فَقِيهًا، تُوُفِّيَ لِلنِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ، وَلَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ، كَانَ أَبْيَضَ طَوِيلًا أَجْلَحَ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، أَصَابَتْهُ لِقْوَةٌ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: «رَحِمَ اللهُ عَبْدًا دَعَا لِي بِالْعَافِيَةِ، فَقَدْ رُمِيتُ فِي أَحْسَنِ مَا يَبْدُو مِنِّي، وَلَوْلَا هَوًى مَنَّى فِي يَزِيدَ لَأَبْصَرْتُ بِرُشْدِي» ، وَلَمَّا اعْتَلَّ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنْ لَا أُعَمِّرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ» ، فَقِيلَ: إِلَى رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى وَمَغْفِرَتِهِ، فَقَالَ: إِلَى مَا شَاءَ وَقَضَى، قَدْ عَلِمَ أَنِّي لَمْ آلُ، وَمَا كَرِهَ اللهُ غَيَّرَ " كَانَ حَلِيمًا وَقُورًا فَصِيحًا، وَلِي الْعِمَالَةَ مِنْ قِبَلِ الْخُلَفَاءِ عِشْرِينَ سَنَةً، وَاسْتَوْلَى عَلَى الْإِمَارَةِ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ ﵃ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكَانَتِ الْجَمَاعَةُ عَلَيْهِ عِشْرِينَ سَنَةً:

Printed page ٢٤٩٧

مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ , إِلَى سَنَةِ سِتِّينَ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ قَالَ: «لَيْتَنِي كُنْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ بِذِي طُوًى، وَأَنِّي لَمْ أَلِ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَيْئًا» , وَكَانَ يَقُولُ: «لَا حِلْمَ إِلَّا بِالتَّجْرِبَةِ» ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَخْلَقَ لِلْمُلْكِ مِنْ مُعَاوِيَةَ، لَمْ يَكُنْ بِالضَّيِّقِ الْحَصِرِ» ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ»

٦٠٦٣ - وَكَانَ يَقُولُ: " مَا زِلْتُ أَطْمَعُ فِي الْوَلَايَةِ مُذْ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا مُعَاوِيَةُ , إِذَا مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ» . مَلَكَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عِشْرِينَ سَنَةً مُنْفَرِدًا بِالْمُلْكِ، يَفْتَحُ اللهُ بِهِ الْفُتُوحَ، وَيَغْزُو الرُّومَ، وَيَقْسِمُ الْفَيْءَ وَالْغَنِيمَةَ، وَيُقِيمُ الْحُدُودَ، وَاللهُ تَعَالَى لَا يُضَيِّعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا. وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ صِفِّينَ: «لَا تَكْرَهُوا إِمَارَةَ مُعَاوِيَةَ، وَاللهِ لَئِنْ فَقَدْتُمُوهُ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الرُّءُوسِ تَنْدُرُ عَنْ كَوَاهِلِهَا كَالْحَنْظَلِ» وَكَانَ عِنْدَهُ قَمِيصُ رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَرِدَاؤُهُ وَإِزَارُهُ وَشَعَرُهُ، فَأَوْصَاهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ: «كَفِّنُونِي فِي قَمِيصِهِ، وَأَدْرِجُونِي فِي رِدَائِهِ، وَأَزِّرُونِي بِإِزَارِهِ، وَاحْشُوا مَنْخَرَيَّ وَشِدْقَيَّ بِشَعَرِهِ، وَخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ رَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ» . حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَجَرِيرٌ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ،

Printed page ٢٤٩٨

وَمِنَ التَّابِعِينَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَعِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فِي آخَرِينَ