Skip to content

معرفة الصحابة لأبي نعيم زهير بن صرد الجشمي أبو صرد، وقيل: أبو جرول، أحد بني سعد بن بكر روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص، سكن الشام

معرفة الصحابة لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ٣/ ١٢٢٣

٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ،

Printed page ١٢٢٤

وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سَعْدَةَ بْنِ بَكْرٍ يُقَالُ لَهُ زُهَيْرٌ يُكَنَّى بِأَبِي صُرَدَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا فِي الْحَظَائِرِ عَمَّاتُكَ وَخَالَاتُكَ وَحَوَاضِنُكَ اللَّاتِي قَدْ تَكَلَّفْنَكَ، وَلَوْ أَنَّا مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ أَبِي شَمِرٍ، وَلِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ نَزَلَا مِنَّا بِمِثْلِ مَا نَزَلْتَ بِهِ، رَجَوْنَا عَطْفَهُ وَعَائِدَتَهُ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ، ثُمَّ أَنْشَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ شِعْرًا قَالَهُ، فَذَكَرَ فِيهِ قَرَابَتَهُ، وَمَا تَحَمَّلُوهُ فِيهِ، فَقَالَ:

[البحر البسيط]

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ

امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ إِعْتَاقُهَا قَدَرٌ ... مُفَرِّقٌ شَمْلَهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ

أَبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ هُتَّافًا عَلَى حُزْنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغُمُرُ

إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمُ نَعْمَاءُ نَنْشُرُهَا ... يَا أَعْظَمَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ

امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تُرْضَعُهَا ... وَإِنْ يُرِينَكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ

لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ صُبُرُ

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَوْ أَمْوَالُكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، خَيَّرْتَنَا أَمْوَالَنَا وَنِسَاءَنَا، تَرُدُّ عَلَيْنَا نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَقَالَ: " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ بِالنَّاسِ فَقُومُوا وَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ"، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا فَتَكَلَّمُوا بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ» ، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ"