Skip to content

معرفة الصحابة لأبي نعيم زهير بن صرد الجشمي أبو صرد، وقيل: أبو جرول، أحد بني سعد بن بكر روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص، سكن الشام

معرفة الصحابة لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ٣/ ١٢٢٢

٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسٍ الْجُمَحِيُّ، ثنا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ، وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ، وَرَأَيْتُهُ قَدْ عَلَا شَجَرَةَ التِّينِ يَلْتَقِطُ مِنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدَ الْجُشَمِيَّ يَقُولُ: لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ ذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ وَالشَّاءَ، أَنْشَدْتُهُ هَذَا الشِّعْرَ

Printed page ١٢٢٣

:

[البحر البسيط]

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ

امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُفَرِّقٌ شَمْلَهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ

أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هُتَّافًا عَلَى حُزْنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْعُمَرُ

إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمْ نَعْمَاءَ تَنْشُرُهَا ... يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ تُخْتَبَرُ

امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تُرْضَعُهَا ... إِذْ فُوكَ يَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضِهَا الدُّرُرُ

إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تُرْضَعُهَا ... وَإِذْ يُرِينَكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ

لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ

إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ ... وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ

فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تُرْضَعُهُ ... مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرُ

يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ ... عِنْدَ الْهِيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ

إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ تُلْبِسُهُ ... هَذِي الْبَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ

عَفْوًا عَفَا اللهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ ... يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَّفَرُ

فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ: «مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ» ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ"