Skip to content

معرفة الصحابة لأبي نعيم معرفة سنه وولايته وقتله والصلاة عليه ودفنه اختلف في سنه، فقيل: تسعون، وقيل: ثمان وثمانون، كانت ولايته اثنتي عشرة سنة، وقيل: إلا اثنا عشر يوما، قتل يوم الجمعة في أواسط أيام التشريق، وقيل: لثمان عشر مضت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وكان صائما،

معرفة الصحابة لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ١/ ٦٣

مَعْرِفَةُ سِنِّهِ وَوِلَايَتِهِ وَقَتْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ اخْتُلِفَ فِي سِنِّهِ، فَقِيلَ: تِسْعُونَ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ، كَانَتْ وِلَايَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقِيلَ: إِلَّا اثْنَا عَشَرَ يَوْمًا، قُتِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَاسِطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَقِيلَ: لِثَمَانِ عَشَرَ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ صَائِمًا

، وَقِيلَ: أَوَّلُ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ قَاتِلِهِ، فَقِيلَ: قَتَلَهُ الْأَسْوَدُ التُّجِيبِيُّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَقِيلَ: قَتَلَهُ جَبَلَةُ بْنُ الْأَيْهَمِ مِنْ مِصْرَ، وَقِيلَ: وَجَأَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ دَفَّفَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَضَرَبَاهُ بِأَسْيَافِهِمَا حَتَّى أَثْبَتَاهُ وَهُوَ يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ، فَوَقَعَتْ نَضْحَةٌ مِنْ دَمِهِ عَلَى قَوْلِهِ ﷿ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾ [البقرة: ١٣٧] وَدُفِنَ لَيْلَةَ السَّبْتِ بِالْبَقِيعِ فِي حَشِّ كَوْكَبٍ، وَأُخْفِيَ قَبْرُهُ، وَكَانَ الْمُتَقَدِّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ مَعَ ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ هُوَ رَابِعُهُمْ وَغَشِيَهُمْ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَدَفْنِهِ سَوَادٌ فَزِعُوا مِنْهُ، فَنُودُوا: أَنْ لَا رَوْعَ عَلَيْكُمُ اثْبُتُوا، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمُ الْمَلَائِكَةُ، كَانَ يُسَمَّى اللَّيِّنَ الرَّحِيمَ الْمُتَعَفِّفَ الْعَفِيفَ أَمِيرَ الْبَرَرَةِ، وَخَيْرَ الْخِيَرَةِ وَقَتِيلَ الْفَجَرَةِ وَالْأَمِينَ، كَانَ كَفُّهُ أَوَّلَ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ، سُلَّ سَيْفُ الْفِتْنَةِ لِقَتْلِهِ وَلَمْ يُغْمَدْ بَعْدُ، كَانَ مِمَّنْ يُحْيِي اللَّيْلَ بِرَكْعَةٍ يَخْتِمُ فِيهَا، وَجَادَ بِدَمِهِ دُونَ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ كَانَتِ الْخَيْلُ الْبَلَقُ فِي الْمَغَازِي إِلَى أَيَّامِهِ مَشْهُودَةً، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ مَظْلُومًا صَارَتْ مَفْقُودَةً، ضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِسَهْمِ بَدْرٍ وَأَجْرِهِ، وَبَايَعَ لَهُ بِكَفِّهِ عَلَى كَفِّهِ الْأُخْرَى فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَقَالَ: «يَا رَبِّ إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ رَسُولِكَ» فَمَسَحَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مُبَايِعًا لَهُ،