معرفة الصحابة لأبي نعيم
جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشَّلِيلِ الْبَجَلِيُّ أَبُو عَمْرٍو وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، مِنْ خَيْرِ ذِي يُمْنٍ، فَاقَ النَّاسَ فِي الْجَمَالِ وَالْقَامَةِ، طُولُهُ سِتَّةُ أَذْرُعٍ وَطُولُ نَعْلِهِ ذِرَاعٌ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يُسَمِّيهِ يُوسُفَ هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ لِجَمَالِهِ، بَارَزَ مِهْرَانَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ فَقَتَلَهُ، كَانَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ
، سَيِّدُ بَجِيلَةَ، سَكَنَ الْكُوفَةَ إِلَى خِلَافَةِ عَلِيٍّ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى قُرْقِيسْيَاءَ مُفَارِقًا لِمَنْ كَانَ يَسُبُّ الصَّحَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَسْلَمَ فِي السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاسْتَكْفَاهُ طَاغِيَةَ ذِي الْخَلَصَةِ بَيْتًا لِخَثْعَمٍ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَّةَ، فَنَفَرَ إِلَيْهَا، فَأَحْرَقَهَا، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالثَّبَاتِ وَالْهِدَايَةِ، بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى أَنْ يُنَاصِحَ الْمُسْلِمَ، وَيُفَارِقَ الْمُشْرِكَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: أَرْبَعٍ. وَرَوَى عَنْهُ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، وَشَقِيقٌ أَبُو وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو نُخَيْلَةَ، وَزَاذَانُ أَبُو عَمْرٍو، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ، وَأْوَلَادُهُ: الْمُنْذِرُ، وَعُبَيْدُ اللهِ، وَعَبْدُ اللهِ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَخَالِدٌ، وَأَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِلَالٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَزِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُبَيْلٍ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَبُو