Skip to content

الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان المقام الأول المسرد التاريخي لهذه النظرية وتشخيص وقائعها - مرحلتها في عصر النبي ﷺ:

الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان

بكر أبو زيد

Printed page ١٦

المقام الأول المسرد التاريخي لهذه النظرية وتشخيص وقائعها

إنها نظرية اليهود والنصارى، وهي حديثة بصنع شعاراتها، والعمل من أجلها على كافة المستويات - كما سيأتي - لسَحب المسلمين عن إسلامهم، لكنها قديمة عند اليهود، والنصارى، في كوكبة تدابيرهم الكيدية ومواقفهم العدائية للإسلام، والمسلمين.

وبتتبع مراحلها التاريخية، وجدتها قد مرت في حقب زمانية أربع هي:

١ -

مرحلتها في عصر النبي ﷺ:

قد بين الله - سبحانه - في محكم كتابه، أن اليهود، والنصارى في محاولة دائبة؛ لإضلال المسلمين عن إسلامهم، وردهم إلى الكفر، ودعوتهم المسلمين إلى اليهودية أو النصرانية فقال - تعالى -: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة / ١٠٩] .