كبير من بيت واحد، مؤرخ بما بعد العشرين وستمائة (١).
وكان بها بنو الكنز (٢)، أمراء أصائل من ربيعة، أهل فتوّة ومكارم، ممدوحون مقصودون من البلاد الشاسعة والأماكن المتباعدة، صنع لهم الفاضل السّديد أبو الحسن علىّ (٣) بن عرّام سيرة، وذكر مناقبهم وحالهم، وجمع أسماء من مدحهم [من أهل الثّغر] ومن ورد (٤) عليهم، وأدركنا منهم فخر الدّين مالكا، وابن أخيه نجم الدّين عمر، كانا مشهورين بالمكارم والإحسان.
واتفق أنّ الأمير [حسام الدّين] طرنطاى (٥)، نائب السلطنة [المعظّمة] إذ ذاك، طلب نجم الدّين ليصادره (٦)، فقال له: والله ما أعطيك حبّة، وحبسه بالقلعة مدّة، فرتّب لكلّ محبوس رغيفين وزبديّة فى كلّ يوم، ولم يجد بالمكان سقاية،