Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم

ابن حزم

Printed page ٦/ ٢٥

الدين ليس له نص في قرآن ولا سنة فبطل تعلقهم بهذا الخبر جملة والحمد لله رب العالمين وأما الرأي فإنهم احتجوا في تصويب القول به بقول الله ﷿ ﴿فبما رحمة من لله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ لقلب لانفضوا من حولك فعف عنهم وستغفر لهم وشاورهم في لأمر فإذا عزمت فتوكل على لله إن لله يحب لمتوكلين﴾ وبقوله تعالى ﴿ولذين ستجابوا لربهم وأقاموا لصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون﴾ ومن الحديث بالأثر الصحيح في مشاورة النبي ﷺ المسلمين

فيما يعملون به لوقت الصلاة قبل نزول الأذان فقال بعضهم نار وقال بعضهم بوق وقال بعضهم ناقوس وبما حدثناه أحمد بن عمر بن أنس ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن أحمد السرخسني

ثنا إبراهيم بن خزيم نا عبد بن حميد نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري وذكر حديث مشاورة النبي ﷺ أصحابه في القتال يوم الحديبية قال الزهري فكان أبو هريرة يقول ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشاور لأصحابه من رسول الله ﷺ حدثنا المهلب ثنا ابن مناس بن مسرور نا يونس بن عبد الأعلى نا ابن وهب نا إبراهيم بن نشيط عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قال سئل رسول الله ﷺ عن الحزم فقال تستشير الرجل ذا الرأي ثم تمضي إلى ما أمرك به وبه إلى ابن وهب أخبرني عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عيسى الواسطي يرفعه قال ما شقي عبد بمشورة ولا سعد عبد استغنى برأيه حدثنا أحمد بن محمد الطلمنكي نا ابن مفرج نا إبراهيم بن أحمد بن فراس نا محمد بن علي بن زيد نا سعيد بن منصور نا فرج بن فضالة نا محمد بن عبد الأعلى عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه قال جاء خصمان