Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم

ابن حزم

Printed page ٥/ ٨٩

ثم ليضرب بيده إلى كل مسألة خرجت عن تلك المسائل فإن المفتي فيها قائل بقول لم يقله أحد قبله إلا أن بيننا نحن وبين غيرنا فرقا وهو أننا لا نقول في مسألة قولا أصلا إلا وقد قاله تعالى في القرآن أو رسوله ﵇ فيما صح عنه وكفى بذلك أنسا وحقا وأما من خالفنا فإن أكثر كلامه فيما لم يسبق إليه فمن رأيه وكفى بهذا وحشة والحمد لله رب العالمين كثيرا وصلى الله على محمد خاتم النبيين وحسبنا الله ونعم الوكيل

الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃

قال أبو محمد أما الصحابة ﵃ فهو كل من جالس النبي ﷺ ولو ساعة وسمع منه ولو كلمة فما فوقها أو شاهد منه ﵇ أمرا يعيه ولم يكن من المنافقين الذين اتصل نفاقهم واشتهر حتى ماتوا على ذلك ولا مثل من نفاه ﵇ باستحقاقه كهيت المخنث ومن جرى مجراه فمن كان كما وصفنا أولا فهو صاحب وكلهم عدل إمام فاضل رضي فرض علينا توقيرهم وتعظيمهم وأن نستغفر لهم ونحبهم وتمرة يتصدق بها أحدهم أفضل من صدقة أحدنا بما يملك وجلسة من الواحد منهم مع النبي ﷺ أفضل من عبادة أحدنا دهره كله وسواء كان من ذكرنا على عهده ﵇ صغيرا أو بالغا فقد كان النعمان بن بشير وعبد الله بن الزبير والحسن والحسين ابنا علي ﵃ أجمعين من أبناء العشر فأقل إذ مات النبي ﷺ وأما الحسين فكان حينئذ ابن ست سنين إذ مات الرسول ﷺ وكان محمود بن الربيع ابن خمس سنين