Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم

ابن حزم

Printed page ٥/ ١٧١

قال علي فأي عجب أعجب من احتجاجه بهذه الآية فيما لا يوجد في الآية أصلا وفي الممكن أنها رضيت فلم يذكر ثم يخالف الآية نفسها في أربعة مواضع أحدهما إنكاح إحدى ابنتي بغير عينها والثاني إنكاحه بإجارة الثالث الإجارة إلى أحد أجلين أيهما أوفى فالنكاح ثابت والرابع إنكاح امرأة بخدمة أبيها ثم بعد هذا كله من له بأنها كانت بكرا ولعلها ثيب أليس في هذا الاحتجاج عبرة لمن اعتبر ولعلها بكر عانس وهو لا يرى إنكاح هذه إلا بإذنها ورضاها فكيف والاحتجاج بالآية لا يصح لما قدمنا من أن شرائع الأنبياء ﵈ لا تلزمنا ومن شرائع الخضر ﵇ قوله تعالى ﴿﴾ ثم قال ﴿﴾ قال أبو محمد ولا خلاف في شريعتنا أنه لا يحل قتل غلام خوف أن يرهقهما طغيانا وكفرا ومن شريعة نوح ﵇ ﴿﴾ قال أبو محمد فأخذ بهذا الأزارقة واستباحوا قتل الأطفال وغاب عنهم أن قول نوح ﵇ إنما كان فيمن كان في عصره من الكفار فقط الذين أهلكهم الله تعالى ولم يبق لهم نسلا بقوله تعالى ﴿﴾ وبقوله تعالى

﴿﴾ ولم يحمل نوح مع نفسه ﵇ إلا المؤمنين فقط من قومه وولده وغاب عنهم بجهلهم أن رسول الله ﷺ سيد ولد آدم هو ولد كافر وكافرة وأن عمر كذلك وقد قال ﵇ أو ليس خياركم أولاد المشركين ونحن نترك الكفار ولا نقتلهم بل نأخذ منهم الجزية وننكح إليهم ونعاملهم ونأكل ذبائحهم ولا نستحل قتل طفل من أطفال أهل الحرب عمدا بل يهديهم