Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم

ابن حزم

Printed page ٤/ ٥٠

كل تعلل بعد هذا وصح ألا يلزم إلا أمره ﵇ فقط قال أبو محمد وإنما تعلق بما ذكرنا قوم من أصحاب مالك على أنهم أترك خلق الله لأفعاله ﵇ فقد تركوا فعله ﵇ في صلاته بالناس وهم وراءه قيام أو جلوس وتركوا فعله ﵇ في دخوله وإمامته بالناس بعد ابتداء أبي بكر بالتكبير بهم والصلاة وجوزوه في الاستخلاف حيث لم يأت به نص ولا إجماع ورغبوا عن فعله ﵇ في الصب على بول الصبي واختاروا الصوم في رمضان في السفر ورغبوا عن فعله ﵇ في الفطر ورغبوا عن فعله ﵇ في التقبيل وهو صائم وقد غضب رسول الله ﷺ على من رغب عن ذلك أو تنزه عنه وخطب الناس ناهيا عن ذلك ورغبوا عن فعله ﵇ في قراءته ﴿والطور﴾ في المغرب وتركوا فعله ﵇ في تطيبه في حجة الوداع وأخذوا بأمر له متقدم لو كان على ما ظنوه كان منسوخا بآخر فعله ﵇ وتركوا فعله ﵇ حكمه

بالسلب للقاتل وتركوا فعله ﵇ في سجوده في سورة ﴿والنجم﴾ وفي ﴿إذا السماء انشقت﴾ وتركوا فعل جميع الصحابة في هذين الموضعين وكل من أسلم من الجن والإنس قال أبو محمد فأما ما كان من أفعاله ﵇ تنفيذا لأمر فهو واجب فمن ذلك قوله ﵇ صلوا كما رأيتموني أصلي وخذوا عني مناسككم وهمه بإحراق منازل المتخلفين عن الصلاة في الجماعة وجلده شارب الخمر لأنه ﵇ لما أخبر أن الأموال والأعراض حرام ثم أن ينتهك شر منها أو بأنه يريد

انتهاكها علمنا أن ذلك حق وأما بعد الأمر فواجب لا إباحة لأنه ﵇ لا يهم إلا بأمر حق وقد أمر بجلد الشارب ثم كان فعله بيانا للجلد الذي أمر به