الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم
صلى الله عليه وسلم من الطريق المرضية ليس لعرق ظالم حق حدثنا عبد الله بن ربيع التميمي عن محمد بن إسحاق عن ابن الأعرابي عن سليمان بن الأشعث حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب هو الثقفي حدثنا أيوب هو السختياني عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد عن رسول الله ﷺ قال أبو محمد فخص هذا الحديث الظالمين من جملة الضامنين فنفى الخراج للمشتري بحق وأيضا فقوله تعالى ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بلباطل وتدلوا بها إلى لحكام لتأكلوا فريقا من أموال لناس بلإثم وأنتم تعلمون﴾ مانع من أكل مال بغير حق جملة وبالله تعالى التوفيق وقد أمر ﷺ بالبيان فلفظه كله جوابا كان أو غير جواب محمول على عمومه فإن لم يعط الجواب عموما غير ما سئل عنه لم يحمل على ما سواه حينئذ كما أفتى ﷺ الواطىء في رمضان بالكفارة فوجب ألا يجعل على
غير الواطىء لأنه ليس في لفظه ﷺ ما يوجب مشاركة غير الواطىء للواطىء في ذلك وكذلك أمره ﷺ لمن أساء الصلاة أو صلى
خلف الصفوف منفردا بالإعادة أمر لمن فعل مثل ذلك الفعل وحكم في ذلك الفعل متى وجد وأمره ﷺ بغسل المحرم أمر في كل ميت في حال إحرام وذكر ﷺ أو ذكر ربه تعالى المسجد الحرام حكما في المسجد الحرام أنه لا يشركه فيه غيره لأنه ليس ههنا مسجد حرام غيره وليس لكل لفظ إلا مقتضاه ومفهومه فقط وكذلك قوله ﷺ الأئمة من قريش حكم في قريش لا يشاركهم فيه غيرهم ولا يقتصر به على بعضهم دون بعض إلا من منع منه إجماع من امرأة أو مجنون أو من لم يبلغ