Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم الباب السادس والثلاثون في إبطال التقليد فصل فيما يفعل العالم إذا سئل عن مسألة فأعيته

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم

ابن حزم

Printed page ٦/ ١٦٨

الله عليه وسلم فاللازم له أن

يأخذ بقول رسول الله ﷺ لقوله ﷿ ﴿بلبينات ولزبر وأنزلنا إليك لذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ ولأنه ﷺ لا يخالف ربه ﷿ لكنه يبين مراده تعالى ولأنه لولا رسول الله ﷺ لم نعلم أن القرآن كلام الله تعالى ولا درينا دين الله تعالى ولا عرفنا مراد ربنا تعالى ولا أوامره ولا نواهيه ولا خلاف بين أحد المسلمين في وجوب المصير إلى قوله ﷺ وترك ما أمرنا أن نترك العمل به من القرآن فمن ذلك أنه لا خلاف بين أحد من المسلمين حاشا الأزارقة في وجوب الرجم على الزاني المحصن وليس ذلك في القرآن ولا في عدد الصلوات وكيفية أخذ الزكوات وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها إلا من شذ عن الحق في ذلك وليس في القرآن شيء من ذلك أصلا وهكذا سائر الأحكام والعبادات كلها وبالله تعالى التوفيق وبرهان قولنا في هذا ما حدثناه عبد الله بن ربيع التميمي ثنا محمد بن إسحاق بن السليم عن أبي داود نا أحمد بن حنبل نا سفيان بن عيينة عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن النبي ﷺ أنه قال لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر بما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدناه في كتاب الله تبعناه