Skip to content

الروض المعطار في خبر الأقطار المؤتفكة:

الروض المعطار في خبر الأقطار

الحميري، ابن عبد المنعم

Printed page ٥٦٦

قال خالد ﵁: ندر في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف وصبرت في يدي صفيحة يمانية. وكان ﷺ إذا وجه علياً ﵁ بعد مؤتة في وجه قال: " اللهم إنك أثكلتني عبيدة يوم بدر، وحمزة يوم أحد، وجعفراً يوم مؤتة، وهذا علي، فلا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين ". ولما أصيب القوم قال رسول الله ﷺ: " أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيداً "، ثم صمت رسول الله ﷺ حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة بعض ما يكرهون، ثم قال ﷺ: " ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيداً "، ثم قال ﷺ: " لقد رفعوا لي في الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب، فرأيت في سرير عبد الله بن رواحة ازوراراً عن سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردد ثم مضى ".

وذكر ابن هشام (١) أن جعفراً أخذ اللواء بيمينه فقطعت، فأخذه بشماله فقطعت، فاحتضنه بعضديه حتى قتل، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، فأثابه الله تعالى بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث يشاء. ويقال إن رجلاً من الروم ضربه يومئذ فقطعه بنصفين.

وذكر ابن عقبة أن رسول الله ﷺ قال بالمدينة لما أصيبوا قبل أن يأتيه نعيهم: " مر علي جعفر بن أبي طالب في الملائكة يطير كما يطيرون وله جناحان ". قال: وقدم يعلى بن منية على رسول الله ﷺ بخبر أهل مؤتة، فقال له رسول الله ﷺ: " إن شئت فأخبرني وإن شئت أخبرتك "، قال: فأخبرني يا رسول الله، فأخبره ﷺ خبرهم كله ووصفه له، فقال: والذي بعثك بالحق ما تركت من حديثهم حرفاً واحداً لم تذكره، وأن أمرهم لكما ذكرت، فقال رسول الله ﷺ: " إن الله تعالى رفع لي الأرض حتى رأيت معترككم ".

وقالت عائشة ﵂: عرفت في وجه رسول الله ﷺ الحزن لما أتى نعيهم، ذكر القصة بطولها ابن إسحاق.

المؤتفكة:

مدينة قوم لوط، وهي المذكورة في القرآن في قوله تعالى " والموتفكة أهوى ".

قالوا: في قوله تعالى " ونجيناه ولوطاً " إن إبراهيم نزل بفلسطين ولوطاً بالمؤتفكة، وبينهما مسيرة يوم وليلة.

موقان

(٢) :

مدينة من خراسان من أعمال طوس، وهي من غر البلاد المذكورة، ولها سوق وسور حصين، وبها تجار مياسير وضياع وفعلة، وبها حصن منيع، وبها قبر علي بن موسى الرضا، وبجبل موقان معدن الفضة والنحاس والحديد، ويوجد فيها من أحجار الفيروزج كثير، وكانت موقان دار الإمارة بخراسان إلى أيام الطاهرية، فانتقل منها إلى نيسابور فخرب أكثرها وتغيرت محاسنها.

الموجه

(٣) :

في بحر دارلارومي (٤) فيها عدة ملوك بيض يشبهون أهل الصين في الزي، لهم خيل يقاتلون عليها ملوكاً حولهم، وتتصل هذه الجزيرة بمشارق الشمس، وتوجد عندهم دابة المسك ودابة الزباد، ونساؤهم من أجمل نساء الأمم، ولهم شعور طوال، والنساء لا يستترن ويمشين مكشوفات الرؤوس، ويكللن رؤوسهن بعصائب فيها أنواع من الودع الملون والأصداف المجزعة.

موريدس

(٥) :

مدينة بالهند خصيبة عامرة بها تجارات وجيوش تحرس ثغر كابل، وهي في حضيض جبل عظيم صعب الصعود إلى أعلاه، وينبت فيه قنا وخيزران.

ميسان

(٦) :

بفتح أوله، موضع من أرض البصرة، استعمل عليه عمر بن الخطاب ﵁ النعمان بن عدي فقال:

ألا هل أتى الحسناء أن خليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم