Skip to content

الفروق اللغوية - ت محمد سليم الفرق بين الوسوسة والنزع

الفروق اللغوية - ت محمد سليم

أبو هلال العسكري

Printed page ٦٧

(ألم يأتكم رسل مِنْكُم) ثمَّ قَالَ فِي الْجَواب (قَالُوا بلَى) وَنعم تكون للاستفهام بِلَا جحد كَقَوْلِه تَعَالَى (فَهَل وجدْتُم مَا وعد ربكُم حقال قَالُوا نعم) وَكَذَلِكَ جَوَاب الْخَبَر إِذْ قَالَ قد فعلت ذَلِك قلت نعم لعمري قد فعلته وَقَالَ الْفراء وَإِنَّمَا امْتَنعُوا أَن يَقُولُوا فِي جَوَاب الْجُحُود نعم لِأَنَّهُ إِذا قَالَ الرجل مَالك عَليّ شَيْء فَلَو قَالَ الآخر نعم كَانَ صَدَقَة كَأَنَّهُ قَالَ نعم لَيْسَ لي عَلَيْك شَيْء وَإِذا قَالَ بلَى فَإِنَّمَا هُوَ رد لكَلَام صَاحبه أَي بلَى لي عَلَيْك شَيْء فَلذَلِك اخْتلف بلَى وَنعم

الْفرق بَين الوسوسة والنزع

أَن النزع هُوَ الإغواء بالوسوسة وَأكْثر مَا يكون عِنْد الْغَضَب وَقيل أصلة للإزعاج بالحركة إِلَى الشَّرّ وَيُقَال هَذِه نزغة من الشَّيْطَان للخصلة الداعية إِلَى الشَّرّ وأصل الوسوسة الصَّوْت الْخَفي وَمِنْه يُقَال لصوت الْحلِيّ وسواس وكل صَوت لَا يفهم تَفْصِيله لخفائة وَسْوَسَة ووسواس وَكَذَلِكَ مَا وَقع فِي النَّفس خفِيا وَسمي الله تَعَالَى الموسوس وسواسا بِالْمَصْدَرِ فِي قَوْله تَعَالَى (من شَرّ الوسواس الخناس)