Skip to content

الفروق اللغوية - ت محمد سليم الفرق بين الجماعة والفوج والثلة والزمرة والحزب

الفروق اللغوية - ت محمد سليم

أبو هلال العسكري

Printed page ٢٧٧

جبله غَلِيظَة الْخلق وَفي الْقُرْآن (وَاتَّقوا الَّذِي خَلقكُم والجبلة الْأَوَّلين) وَقَالَ تَعَالَى (وَلَقَد أضلّ مِنْكُم جبلا كثيرا) أَي جماعات مُخْتَلفَة مجتمعة أمثالكم والجبل أول الخلق جبلة إِذا خلقه الخق الأول وَهُوَ أَن يخلقه قِطْعَة وَاحِدَة قبل أَن يُمَيّز صورته وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي جبلت الْقُلُوب على حب من أحسن إِلَيْهَا وَذَلِكَ أَن الْقلب قِطْعَة من اللَّحْم وَذَلِكَ يرجع إِلَى معنى الغلظ

وَخلاف الْإِنْسِي الجني الْفرق بَينه وَبَين الشَّيْطَان

أَن الشَّيْطَان هُوَ الشرير من الْجِنّ وَلِهَذَا يُقَال للْإنْسَان إِذا كَانَ شريرا شَيْطَان وَلَا يُقَال جني لِأَن قَوْلك شَيْطَان يُفِيد الشَّرّ وَلَا يفِيدهُ قَوْلك جني وَإِنَّمَا يُفِيد الاستتار وَلِهَذَا يُقَال على الاطلاق لعن الله الشَّيْطَان وَلَا يُقَال لعن الله الجني والجني اسْم الْجِنْس والشيطان صفة

الْفرق بَين الرجل والمرء

أَن قَوْلنَا رجل يُفِيد الْقُوَّة على الْأَعْمَال وَلِهَذَا يُقَال فِي مدح الْإِنْسَان إِنَّه رجل والمرء يُفِيد أَنه أدب النَّفس وَلِهَذَا يُقَال الْمُرُوءَة أدب مَخْصُوص

الْفرق بَين الْجَمَاعَة والفوج والثلة والزمرة والحزب

ان الفوج الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا) وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يسلمُونَ فِي وَقت وقبلة قَبيلَة ثمَّ نزلت هَذِه الْآيَة وَمَعْلُوم أَنه لَا يُقَال للثلة فَوْج كَمَا يُقَال لَهُم جمَاعَة والثلة الْجَمَاعَة تنْدَفع فِي الْأَمر جملَة من قَوْلك ثللت الْحَائِط إِذا نقضت أَسْفَله فَانْدفع سَاقِطا كُله ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى سمي كل بشر ثلا وَمِنْه ثل عَرْشه وَقيل الثلل الْهَلَاك والزمرة جمَاعَة لَهَا صَوت لَا يفهم وأصه من الزمار وَهُوَ صَوت الْأُنْثَى من النعام وَمِنْه قيل الزمرة وَقرب مِنْهَا الزجلة وَهِي الْجَمَاعَة لَهَا زجل وَهُوَ ضرب من الأصوابت وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الزمرة جمَاعَة فِي تَفْرِقَة والحزب الْجَمَاعَة تتحزب على الْأَمر أَي تتعاون