Skip to content

الفروق اللغوية - ت محمد سليم الفرق بين الرجاء والطمع

الفروق اللغوية - ت محمد سليم

أبو هلال العسكري

Printed page ٢٤٤

يدهش وَلَا يظْهر دهشته

الْفرق بَين الخجل وَالْحيَاء

أَن الخجل معنى يظْهر فِي الْوَجْه

لغلم يلْحق الْقلب عِنْد ذهَاب حجَّة أَو ظُهُور على رِيبَة وَمَا أشبه ذَلِك فَهُوَ شَيْء تَتَغَيَّر بِهِ الهيبة وَالْحيَاء هُوَ الاتداع بِقُوَّة الْحيَاء وَلِهَذَا يُقَال فلَان يستحي فِي هَذَا الْحَال أَن يفعل كَذَا وَلَا يُقَال يخجل أَن يَفْعَله فِي هَذِه الْحَال لِأَن هَيْئَة لَا تَتَغَيَّر مِنْهُ قبل أَن يفعل فالخجل مِمَّا كَانَ وَالْحيَاء مِمَّا يكون وَقد يسْتَعْمل الْحيَاء مَوضِع الخجل توسعا وَقَالَ الْأَنْبَارِي أصل الخجل فِي اللُّغَة الكسل والتواني وَقلة الْحَرَكَة فِي طلب الرزق ثمَّ كثر اسْتِعْمَال الْعَرَب لَهُ حَتَّى أَخْرجُوهُ على معنى الأنقطاع فِي الْكَلَام وَفِي الحَدِيث إِذا جعتن دقعتن وَإِذا شبعتن خجلتن دقعتن أَي ذللتن وخجلتن كسلتن وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الخجل هَهُنَا الأشر وَقيل هُوَ سوء احْتِمَال العناء وَقد جَاءَ عَن الْعَرَب الخجل بِمَعْنى الدهش قَالَ الْكُمَيْت من المتقارب

(فَلم يدقعوا عِنْدَمَا نابهم ... لوقع الحروب وَلم يخجلوا)

أَي لم يبقوا دهشين مبهوتين

الْفرق بَين الرَّجَاء والطمع

أَن الرَّجَاء هُوَ الظَّن بِوُقُوع الْخَيْر الَّذِي يعترى صَاحبه الشَّك فِيهِ إِلَّا أَن ظَنّه أغلب وَلَيْسَ هُوَ من قبيل الْعلم وَالشَّاهِد أَنه لَا يُقَال أَرْجُو أَن يدْخل النَّبِي الْجنَّة لكَون ذَلِك متيقنا وَيُقَال أَرْجُو أَن يدْخل فلَان الْجنَّة إِذا لم يعلم ذَلِك والرجاء الأمل فِي الْخَيْر والخشية الْخَوْف فِي الشَّرّ لِأَنَّهُمَا يكونَانِ مَعَ الشَّك فِي المرجو والمخوف وَلَا يكون الرَّجَاء إِلَّا عَن سَبَب يَدْعُو إِلَيْهِ من كرم المرجو أَو مَا بِهِ إِلَيْهِ وَيَتَعَدَّى بِنَفسِهِ تَقول رَجَوْت زيدأ وَالْمرَاد رَجَوْت الْخَيْر من زيد لِأَن