Skip to content

الفروق اللغوية - ت محمد سليم ومن قبيل القول الخبر الفرق بين الخبر والحديث

الفروق اللغوية - ت محمد سليم

أبو هلال العسكري

Printed page ٤٠

الْفرق بَين الِاخْتِصَار والإيجاز

أَن الِاخْتِصَار هُوَ إلقاؤك فضول الْأَلْفَاظ من الْكَلَام الْمُؤلف من غير إخلال بمعانية وَلِهَذَا يَقُولُونَ قد اختصر فلَان كتب الْكُوفِيّين أَو غَيرهَا إِذا ألْقى فضول ألفاظهم وَأدّى معانيهم فِي أقل مِمَّا أدوها فِيهِ من الالفاظ فالاختاصر يكون فِي كَلَام قد سبق حُدُوثه وأليفه والايجاز هُوَ أَن يبْنى الْكَلَام على قلَّة اللَّفْظ وَكَثْرَة الْمعَانِي يُقَال أوجز الرجل فِي كَلَامه إِذا جعله على هَذَا السَّبِيل وَاخْتصرَ كَلَامه أَو كَلَام غَيره إِذا قصره بعد إطالة فَأن اسْتعْمل أَحدهمَا مَوضِع الآخر فلتقارب معنييهما

الْفرق بَين الْحَذف والأقتصار

أَن الحدف لَا بُد فِيهِ من خلف لستغنى بِهِ عَن الْمَحْذُوف والاقتصار تَعْلِيق القَوْل بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الْمَعْنى دون غَيره مِمَّا يسْتَغْنى عَنهُ والحذف إِسْقَاط شَيْء من الْكَلَام وَلَيْسَ كَذَلِك الِاقْتِصَار

الفرق بَين الإسهاب والإطناب

أَن الإطناب هُوَ بسط الْكَلَام لتكثير الْفَائِدَة والإسهاب بَسطه مَعَ قله مَعَ قلَّة الْفَائِدَة فالاطناب بلاغه والإسهاب عي والإطناب بِمَنْزِلَة سلوك طَرِيق بعيدَة تحتوي على زِيَادَة فَائِدَة والأسهاب بِمَنْزِلَة سلوكت مَا يبعد جهلا بِمَا يقرب وَقَالَ الْخَلِيل يختصر الْكَلَام ليحفظ ويبسط ليفهم وَقَالَ أَله البرغة الإطناب إِذا لم يكن مِنْهُ

بُد فَهُوَ إيجاز وَفِي هَذَا الْبَاب كَلَام كثير استقصيناه فِي كتاب صَنْعَة الْكَلَام

وَمن قبيل القَوْل الْخَبَر الْفرق بَين الْخَبَر والْحَدِيث

أَن الْخَبَر هُوَ القَوْل الَّذِي يَصح وَصفه بِالصّدقِ وَالْكذب وَيكون الإخبارت بِهِ عَن نَفسك وَعَن غَيْرك وأصلهت أَن يكون الْإِخْبَار بِهِ عَن غَيْرك وَمَا بِهِ صَار الْخَبَر خَبرا هُوَ معنى غير صيغته لِأَنَّهُ يكون على صِيغَة مَا لَيْسَ بِخَير كَقَوْلِك رحم الله زيدا وَالْمعْنَى اللَّهُمَّ