Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الشبهة الرابعة: نسبة عدم وجوب السمع والطاعة للفاسق إلا في المستحب والواجب لابن تيمية

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ٩٢

وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الله، إنَّما الطاعة في المعروف» (١)، وأن أصبر على جَور الأئمة وأن لا أخرجَ عليهم في فتنة» (٢).

وقال: «وتقرَّر في غير هذا الموضع ما قد أمر به ﷺ من طاعة الأمراء في غير معصية الله؛ ومناصحتهم والصبر عليهم في حكمهم وقسمهم» (٣).

وقال: «عُلِمَ أنه قتالُ فتنةٍ فلا تجبُ طاعة الإمام فيه؛ إذْ طاعتهُ إنما تجب في

ما لم يعلم المأمورُ أنه معصية بالنص» (٤).

الوجه الرابع: أن كلامه يُحمل على عدم طاعة الحاكم غير العدل في أخذ حقوق الناس إلا بعد التأكد أنه ليس ظلمًا، أما العدل فالأصل صدقهُ وبراءة ذمته، فيُطاع؛ وهو معنى كلامه في أوائل (السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية)؛ قال: «قال العلماء: نزلت الآية الأولى في ولاة الأمور؛ عليهم أن يؤدُّوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل، ونزلت الثانية في الرعية من الجيوش وغيرهم، عليهم أن يطيعوا أولي الأمر الفاعلين لذلك في قسمهم وحكمهم ومغازيهم وغير ذلك؛ إلا أن يأمروا بمعصية الله، فإذا أمروا بمعصية الله، فلا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق» (٥).