Skip to content

الإمامة العظمى - الريس نقول عن العلماء في حكاية الاجماع على حرمة الخروج على الحاكم الفاسق

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ٤٢

من السلطان الكفر الصريح، فلا تجوز طاعته في ذلك، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها، كما في الحديث الذي بعده» (١)، وأقرَّه الحافظ ابن حجر.

٩ - وقال ابن قدامة: «السمع والطاعة لأئمة المسلمين وأمراء المؤمنين - بَرِّهم وفاجرِهم - ما لم يأمروا بمعصية الله، فإنه لا طاعة لأحدٍ في معصية الله، ومن وَليَ الخلافة واجتمعَ عليه الناس ورضوا به، أو غلَبَهُم بسيفهِ حتى صار الخليفة، وسُمِّي أمير المؤمنين = وجبتْ طاعته وحَرُمتْ مخالفته والخروجُ عليه وشقُّ عصا المسلمين» (٢).

١٠ - وقال النووي تعليقًا على حديث عبادة بن الصامت ﵁: «ومعنى الحديث: لا تُنازِعوا ولاة الأمور في ولايتهم، ولا تعترضوا عليهم إلَّا أن تروا منهم منكرًا محقَّقًا تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم، وقولوا بالحقِّ حيث ما كنتم، وأما الخروجُ عليهم وقتالهم، فحرامٌ بإجماع المسلمين، وإن كانوا فسَقةً ظالمين، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته» (٣).

١١ - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «استقر أمرُ أهل السُّنة على ترك القتال في الفتنة؛ للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ، وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم، ويأمرون بالصبر على جَور الأئمة، وترك قتالهم» (٤).