الإمامة العظمى - الريس
وفي هذا أمران:
الأمر الأول: قولُ عثمان: «بئسَ الرأيُ رأيتَ … » صحَّحها الدكتور حاكم العبيسان، وليس الأمر كذلك، فإن الإسناد منقطع؛ لأنَّ محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان لم يسمع من عثمان، فروايتهُ مرسلة ضعيفة، قال أبو زرعة: «عن عثمان مرسل» (١).
الأمر الثاني: قول عثمان: فأحسِنْ صُحبتهم ما صحبوك … حسَّن الدكتور إسناده، وليس كذلك بل هو ضعيف لسببين:
السبب الأول: أنَّ صالح بن كيسان لم يدرك زمن عثمان ﵁، بل ولد بعد وفاة عثمان، فإنَّ وفاته بعد المائة والثلاثين للهجرة أو المائة والأربعين - كما في ترجمته - وهو لم يبلغ من العمر التسعين من عمره، كما قاله الذهبي (٢).
السبب الثاني: أنَّ شيخ ابن شبة هو معمر بن بكار السعدي؛ قال ابن حجر في لسان الميزان: «معمر بن بكار السعدي شيخ لمطين صويلح».
قال العقيلي: «في حديثه وهم، وَلا يتابع على أكثره». انتهى، وذكره ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحًا، وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات وقال: «روى عن إبراهيم ابن سعد، وَغيره» (٣).