Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الشبهة السادسة والستون: جواز غيبة الحاكم كما صدر من بعض التابعين

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ٢٤٤

السلطان الفاسق والظالم تبعَ ذلك حرمةُ الكلام فيه. إلَّا أنَّ هذا لا يصلحُ جوابًا على أثر ابن عيينة لأنه ليس من التابعين؛ ويكفي أنه ضعيف.

الوجه الثالث: أنَّ الصحابة نهوا عن الكلام في السلطان؛ وقولهم حجَّة على التابعين؛ كقول ابن عباس: «إنْ خشيتَ أن يقتُلكَ فلا، فإنْ كنتَ فاعلًا ففيما بينكَ وبينه، ولا تغتبْ إمامكَ» - وقد تقدم - (١).

وروى ابن أبي عاصم في كتاب السنة بسند جيد عن أنس بن مالك قال: نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله ﷺ، قال: «لا تسبُّوا أمراءَكُم، ولا تغشُّوهم، ولا تُبغضوهم، واتَّقوا الله واصبروا، فإنَّ الأمرَ قريب» (٢).

وقال عبد الله بن عكيم - وهو صحابي على قول - يقول: «لا أُعينُ على دَمِ خليفةٍ أبدًا بعد عثمان». فقيل له: يا أبا معبد أو أَعنْتَ على دمهِ؟! فيقول: «أني أعدُّ ذكرَ مساويهِ عونًا على دمهِ» (٣)، وقد تقدَّمت هذه الآثار.