الإمامة العظمى - الريس
الوجه الثاني: أنه مخالفٌ لإجماع أهلِ السنُّة ومعتقدهم - كما تقدَّم نقله - (١).
الوجه الثالث: هذا خطأ من ابن عطية، كما أخطأ في مسائل عقدية أخرى؛ لأنَّ الأدلة وإجماعَ السلف على أنَّ الحاكم لا يُعزَلُ لمعصية، فكيف بالشورى التي اختلف العلماء فيها ما بين الوجوب أو الاستحباب؟!.
فكما لم تُقبل تأويلاتُ ابن عطية للصِّفات لأنها مخالفة لعقيدة السلف، فكذلكَ لا يُقبل هذا منه (٢).
ثم إن هذا الخطأ قد استدركه ابن عرفة على ابن عطية فقال: قال ابن عطية: ومن لَا يستشير أهلَ العلم والدين فعزلُه واجبٌ بلا خلاف.
قال ابن عرفة: «هذا غيرُ صحيح، ولم أرَهُ لغيره، والمسألة مذكورةٌ في أصول الدين في باب الإمامة، وفي كتب الحديث، وفي الفقه، وذكروا فيها فعل الإمام، ما هو أشدُّ من ذلك لَا يجب عمَّن له بوجه» (٣).