Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الشبهة التاسعة عشرة: إجماع الصحابة على عدم صحة إمامة المتغلب لأثر أبي بكر

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ١٣٢

والجواب على هذه الشبهة من أوجه:

الوجه الأول: أن الأثر ضعيف، فقد أخرجه الخلال (١)، وابن جرير (٢)، من طريق أبي السفر عن أبي بكر، ولم تثبت روايته عنه، بل ذكر ابن معين (٣) أنه لم يسمع عليًّا، فأبو بكر من باب أولى.

أما الرواية الثانية فقد أخرجها ابن سعد من طريقين ضعيفين - لا يقوي بعضُهما بعضًا لشدة الضعف: أما الطريق الأولى ففيها الواقدي - وهو متروك كما قاله البخاري - وفيها أبو بكر بن أبي سبرة - وهو يضع الحديث كما قاله ابن عدي -.

أما الطريق الثانية ففيها أكثر من علَّة - وهو عدم سماع عبد الله البهي من أبي بكر - لأنه لم يسمع من عائشة كما قاله أحمد - ثم إنَّ في البهي ضعفًا حتى قال أبو حاتم مضطرب الحديث (٤) وفي الأثر علل أخرى (٥) - فكيف يُنفى الخلافُ بين الصحابة اعتمادًا على أثرٍ ضعيف ثم تُترك الآثار الصحيحة عن الصحابة في تصحيح ولاية المتغلب؟!

الوجه الثاني: لا دلالة في هذا الأثر - لو صحَّ - لأن كلام أبي بكر عن حال الولاية بالاختيار، وقد تقدم أن للولاية طرقًا منها الغلبة، فما دلَّ على الاختيار لا