Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الشبهة الثالثة عشر: لا يشترط أن تكون الإمامة في قريش

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ١١٧

الرواية الأولى: أخرج أحمد (١) أن عمر قال: «لو أدرَكني أحدُ رجلَين، ثم جعلتُ هذا الأمر إليه لوثقتُ به: سالم مولى أبي حذيفة، وأبو عبيدة بن الجراح».

وهذه الرواية لا تصح؛ لأن في الإسناد علي بن زيد بن جدعان؛ ضعَّفه ابن سعد والإمام أحمد وابن معين والرازيان والجوزجاني والنسائي وابن خزيمة وابن عدي والدار قطني وغيرهم (٢)؛ لذا قال الحافظ في التقريب: «ضعيف».

وقال الحافظ ابن كثير في مسند الفاروق (٣) عند ذكرهِ لهذه الرواية: «هذا الإسناد على شرط السنن، ولم يخرجوه، وعلي بن زيد بن جدعان له غرائب وإفرادات».

إذا عرف ما تقدَّم ذكرهُ عُرفَ أن قول أحمد شاكر في تخريج المسند: «إسناده صحيح» (٤)، فيه نظر لما تقدَّم من بيان حال علي بن زيد بن جدعان (٥).

ثم لو قدّر أن رواية علي بن جدعان صحيحة فإنها مخالفة للأحاديث الأخرى وللإجماع؛ مما يجعلُها من الضعيف الذي أخطأ فيه ابن جدعان؛ لأنه لو قيل بثقة