Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الشبهة الثانية عشر: لا يشترط أن تكون الإمامة في قريش والنصوص من باب الإخبار

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ١١٢

٤ - المناوي، قال: «فلا يصحُّ عقد الخلافة لغيرهم، وعليه انعقد الإجماعُ في زمن الصحابة ومَن بعدهم؛ وهو حكمٌ مستمرٌّ إلى آخر الدنيا، ومَن خالفَ فيه من أهل البدع فهو محجوجٌ بإجماع الصحابة» (١).

الطريقة الثانية: الردُّ على قولهم: «إنَّ النصوص ذكرت القرشية من باب الإخبار وأنه لا يستفاد منها اشتراط القرشية في الولاية» من أوجه:

الوجه الأول: أنَّ النصوص ظاهرة في توعُّد مَنْ خالفَ هذا، ومثله لا يقال: إنه من باب الإخبار؛ وهو قول النبي ﷺ: «لم ينازعهم فيه أحدٌ إلا كبَّهُم الله في النار» (٢).

الوجه الثاني: لو قدّر أن النصوصَ ذكرته إخبارًا، فالمرادُ به الطلب كقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]؛ فهذا خبر يُراد به الطلب، كما هو مقرَّر في كتب أصول الفقه.

الوجه الثالث: أنَّ اشتراط القرشية في الولاية عقيدةٌ سلفية، والسلفُ لا يُجمعون على باطل كما تقدَّم نقله عنهم (٣).