Skip to content

السبق التربوي مفهومه ومنهجه ومعالمه في ضوء النهج الإسلامي باب: المبحث الرابع: مقارنة التربية الإسلامية بمتناقضات التربيات الأخرى

السبق التربوي مفهومه ومنهجه ومعالمه في ضوء النهج الإسلامي

خالد بن حامد الحازمي

Printed page ٤٧٩

٢- كرامة الإنسان في مقابل إنجازات الفرد وممتلكاته:

وهي تعني أن قيمة الفرد ليس بآدابه وأخلاقه وإنما بإنجازاته وممتلكاته المادية، بصرف النظر عن منهجه وسلوكه.

في حين نجد أن الإسلام ينطلق في تقييمه للإنسان من التكريم، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ ١.

ثم التسوية بين البشر في الأساس التكويني ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ ٢.

ثم التفرقة بقدر الطاعة لله تعالى، وبحسب الإيمان والعلم والتقوى. قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ٣. وقال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات﴾ ٤.

ثم إن وسائل التفرقة بين الناس في منهج التربية الإسلامية لا تولد العداء، بل تولد التنافس في الطاعة والخير، وتولد الاحترام بين أهله، وهذا ما عجزت أن تحققه التربيات الأخرى.

وهنا لا ننفي بعض التصرفات السلوكية من بعض أفراد المجتمع المسلم في تقيمهم للآخرين بحسب مكانتهم المادية والاجتماعية بصرف النظر عن تمسكهم بالدين وتعاليمه، فهذه التصرفات نابعة من قصور معرفي وإدراكي عند أولئك، وليس في منهج التربية الإسلامية.