Skip to content

رسائل ابن حزم باب من أقسام الكلام ومعانيه

رسائل ابن حزم

ابن حزم

Printed page ٤/ ١٣٦

من أشخاص ما (١) ، وهي أن تكون المسميات منها وضعت لها أسماء تختص بالمسمى أو بأشخاص ما لتمييز بعضها من بعض، فإما تتفق فيها وإما تختلف، وهي قد تبدل ولا تستقر استقراراً لازماً لأنها (٢) إنما تكون باختيار المسمى، ولو شاء لم يسم ما سمي بذلك، ولم يقصد به الإبانة عن صفات مجتمعة في المسمى دون غيره، كما قصد في الأول، ولا اشتقت للمسمى بها من صفة فيه أصلاً وهي التي يسمسها النحويون " الأسماء الأعلام " وذلك نحو قولك: زيد وعمرو أو زيد وزيد أو أسد في أسم رجل أو كافور في اسمه أيضاً وما أشبه ذلك.

فهذه أقسام المسميات كلها تحت الأسماء، ووقوع الأسماء كلها على المسميات ولا مزيد.

وأسماء الله تعالى (٣) التي ورد النص بها أسماء أعلام غير مشتقة من شيء أصلاً. وأما صفات الفعل له تعالى فمشتقة من أفعاله، كالمحيي والمميت، وما أشبه ذلك وتلك الأفعال أعراض حادثة في خلقه، لا فيه، تعالى الله عن ذلك [١٧و] .

ب (مقدمة ثانية)

باب من أقسام الكلام ومعانيه

قد بينا (٤) ، قبل، أن الكلام ينقسم قسمين: مفرد ومركب، فالمفرد لا يفيدك فائدة أكثر من نفسه، كقولك: رجل وزيد وما أشبه ذلك؛ والمركب يفيدك خبراً صحيحاً، كقولك: زيد أمير، والإنسان حي وما أشبه ذلك.