Skip to content

التفسير الموضوعي 2 - جامعة المدينة الدرس: ٧ الأخلاق في القرآن الكريم (٢). أهل الصدق في القرآن.

التفسير الموضوعي 2 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ١٢٨

أهل الصدق في القرآن

نرجع إلى كتاب الله ﷾ لنرى الآيات التي تختم ببيان أن هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات المعينة هم الصادقون، رأينا سورة "البقرة" وآية البر التي ذكرناها الآن، وفي نهايتها قرأنا قول الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (البقرة: ١٧٧)، فهذا إذا تعريف الصادقين كما ذكرته سورة البقرة، والآية ذكرناها تجمع خمسة عشرة صفة هي صفات أهل الصدق.

نقرأ أيضًا في سورة "الحجرات" قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (الحجرات: ١٥).

وفي سورة "الحشر" يقول سبحانه في صفة المهاجرين: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (الحشر: ٨).

وفي سورة "الحديد" يقول عز من قائل: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾ (الحديد: ١٨، ١٩).

وإذا كنا قد عرفنا ما في آية سورة "البقرة" من المعاني على وجه الإجمال، فلنقف عند ما جاء في سورة "الحجرات" من قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ (الحجرات: ١٥) فهنا نجد الصفتين: الإيمان، والجهاد: الإيمان بالله ورسوله إيمانًا جازمًا لا ارتياب فيه ولا شك فيه ولا شبهة،